الشيخ أحمد الحملاوي

129

شذا العرف في فن الصرف

كمّيته ، نحو : كليب ودريهمات ، وتحقير شأنه نحو : رجيل ، وتقريب زمانه أو مكانه ، نحو : قبيل العصر ، وبعيد المغرب ، وفويق الفرسخ ، وتحيت البريد ، أو تقريب منزلته نحو : صديّقي ، أو تعظيمه نحو : قول أوس بن حجر : [ الطويل ] ش : 48 فويق جبيل شامخ الرّأس لم تكن * لتبلغه حتّى تكلّ وتعملا « [ 73 ] » وزاد بعضهم التّمليح نحو : بنيّة وحبيّب ، في بنت وحبيب ، وكلها ترجع للتحقير والتقليل . وشرط المصغّر : 1 - أن يكون اسما ، فلا يصغّر الفعل ولا الحرف ، وشذّ قوله « [ 74 ] » : [ البسيط ] ش : 49 ياما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤليّاء بين الضّال والسّلم « 1 » 2 - وألّا يكون متوغلا في شبه الحرف ؛ فلا تصغّر المضمرات ، ولا المبهمات ، ولا من ، وكيف ، ونحوهما ، وتصغيرهم لبعض الموصولات وأسماء الإشارة شاذّ ، كما سيأتي . 3 - وأن يكون خاليا من صيغ التصغير وشبهها ؛ فلا يصغّر نحو : كميت وشعيب ، لأنه على صيغته ، ولا نحو : مهيمن ومسيطر ، لأنهما على صيغة تشبهه « [ 75 ] » . 4 - وأن يكون قابلا للتصغير ، فلا تصغر الأسماء المعظّمة كأسماء اللّه تعالى وأنبيائه وملائكته ، وعظيم وجسيم ، ولا جمع الكثرة ، ولا كلّ وبعض ، ولا أسماء الشهور والأسبوع على رأي سيبويه . وأبنيته ثلاثة : فعيل ، وفعيعل ، وفعيعيل ، كفليس ودريهم ، ودنينير ، وضع

--> ( [ 73 ] ) ديوانه ، دار صادر ، ص 87 وقد صغّر فيه كلّا من جبل وفوق . ( [ 74 ] ) أورد صاحب اللسان ( شدن ) صدر البيت وقال إنّه لعليّ بن أحمد العريني . لكنّه ورد بتعديل طفيف إذ حلت ( أحيسن ) محلّ ( أميلح ) وفي شرح الشافية 1 / 190 ورد العجز مختلفا عن رواية المؤلف هذه حيث قال : الضالّ والسّمر . وشدن الغزال إذا قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمّه . وهؤلياء : تصغير هؤلاء . والضال : شجر النّبق والسّمر : شجر الطلح . ( [ 75 ] ) ولا يصغّر أيضا مثل : دريد ، سليمان ، ثريّا ، حنين ، هذيل ، قريظة ، زهير . . . لأنّها مصغّرة لفظا . ( 1 ) البيت لعلي بن حمزة العريني ، وقيل إنه حضري لا بدوي ( اللسان : شدن ) .